السيد مهدي الرجائي الموسوي
451
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
من تعرّى عمّن سواه بسبقٍ * كنه معناه جلّ عن تحديد حيّ من مطلع الإمامة شمساً * هي عين القذى لعين الحسود بهج الكائنات لمع سناها * ولقلب الجحود ذات الوقود وانتشق من ثرى النبوّة عطراً * نشره ضاع في جنان الخلود والتئم للجواد كعبة جودٍ * تعتصم عنده بركنٍ شديد هو غيث البلاد إنّ قطب العا * م وغوثٌ للخائف المطرود هو سرّ الإله لولاه نوحٌ * فلكه ما استقرّ فوق الجودي جنّةٌ أتقن المهيمن منها * محكم السرد لا يدا داود لا نبالي إذا تحرّزت فيها * برقيبٍ من زلّةٍ أو عتيد يا أميريّ لا أرى لي سواكم * آمراً ماسكاً بحبل وريدي أنتم عصمتي إذا نفخ الصو * ر وأمني من هول يوم الوعيد قد تغذّيت حبّكم وعليه * شدّ عظمي وابيضّ بالرأس فودي كيف أخشى من الجحيم حريقاً * وبماء الولاء أورق عودي وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام قوله : لقد نطقت منها الطفوف بعصبةٍ * مقاديم للجلّى إذا الحرب سعّرا كماةٌ إذا ما الروع صبّح جارهم * كماةٌ إذا ما أحجمت أسد الثرى ضراغمةٌ إن شبّت الحرب نارها * وطار بها قلب الهبوب تطيّرا خضارمةٌ لا تعرف الفرّ في الوغى * إذا ما الجبان النكس ولّى وأدبرا هم الموقدون النار للحرب في الضحى * كما أوقدوها في دجى الليل للقرى فكم لهم من ضربةٍ سبق القضا * مداها وكم من طعنةٍ قصمت عرا وكم كتبوا سطر المنايا لفيلقٍ * بأبيض ماضٍ نقّطوه بأسمرا فلم شمت أرواح العدى حول بيضهم * تبيّنت كلّ الصيد في جانب الفرا يقودهم ماضي العزيمة أصيد * همامٌ تردّى بالعلى وتأزّرا يخوض بهم والحرب موج عبابه * تلاطم بالجرد المذاكي وموّرا وقد أصحرت أسد العرين وفوقه * سهام المنايا واكتسى الأفق عثيرا